الصحافي المستقل محمد صادق امين

أفكاري نافذة تطل منها على قلبي وروحي

لماذا تزداد أوزاننا في رمضان ..؟ — 21 يوليو 2012

لماذا تزداد أوزاننا في رمضان ..؟

زيادة الوزن والسمنة مشكلة العصر، ولقد ذهب الطب المعاصر الى تصنيفه كمرض من الأمراض الخطيرة، وهو يتسبب بمجموعة من الامراض بشكل مباشر وغير مباشر، وقد ينظر الكثيرون إلى السمنة على أنها أمر بسيط، أو أنها مجرد منظر غير مقبول يشوه جمال جسد الإنسان، وقله هم من يعرفون خطورتها على حياتهم؛ لذلك يقفوا مكتوفي الأيدي غير قادرين على إيقافها وكأنها قدر غير قابل للتغيير!.

ويمكن تعريف مرض السمنة بأنه؛ زيادة في نسبة الدهون في الجسم إلى أكثر من 30% من وزن الجسم الكلي، وهذا التراكم ناتج عن عدم التوازن بين الطاقة المتناولة من الطعام والطاقة المستهلكة، وبناءا على ذلك فان سبب السمنة ينحصر في أمرين اثنين، الاول النمط الغذائي فتناول الطعام الذي يحوي على سعرات حرارية عالية مع عدم صرف هذه السعرات يؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم، علما بان الدهون لها كفاءة أعلى من الكربوهيدرات والبروتينات في التكتل في أنسجة الجسم الدهنية، الثاني قلة النشاط والحركة، فمن المعروف أن السمنة نادرة الحدوث في الأشخاص الدائبي الحركة أو الذين تتطلب أعمالهم النشاط المستمر، فالحركة لها دور كبير في تحسين صحة الإنسان بصفة عامة ومن هنا تأتي أهمية الرياضة التي لها دور في تخفيض نسبة الدهون وجليكوز الدم، كما أن لها دورا في نشاط الأنسولين واستقبال أنسجة الجسم له.

وتشير  منظمة الصحة العالمية الى ان منطقتنا هي الاكثر سمنة في العالم، حيث وصلت نسبة السمنة إلى 50% من عدد السكان، وتصل هذه النسبة الى 80% في بعض دول الخليج العربي!!.

الملاحظة التي كثيرا ما سمعتها تتكرر من الناس هي أن وزن الشخص يزداد في رمضان ما بين 2-3 كغم!! وهي ظاهرة تستحق منا الوقوف عندها مطولا، والبحث في أسبابها، ودلالاتها، في ظل فلسفة رمضان التي لازلنا نسمعها من الدعاة والوعاض والعلماء منذ كنا صغارا، وتشير الى أن من أهم حكم الصيام في الاسلام شعور الغني والمكتفي بحال الفقير الذي لايجد قوت يومه، وقد ينام طاويا بطنه على جوع يأمل ان يجد في الصباح ما يسده به، او قد لايجد!..إذا كانت أوزاننا تزداد في رمضان فهذا يعني بلا شك ان هذه الحكمة لم تتحقق، بدليل اننا اكلنا فيه اكثر مما اكلنا في سواه من الاشهر!.

المشكلة كامنة في نظرتنا الى رمضان، وفهمنا لهذا الشهر الفضيل، التي ابتعدت في كثير من الاحيان عن اصل وحكمة وجود شهر الصيام في حياتنا وعبادتنا، فشهر الطاعة والعبادة والغفران تحول الى مهرجان للتسوق وتناول الطعام، وما عليك الا ان تدخل الاسواق وخصوصا التي تبيع الاغذية والأطعمة قبل بداية الشهر بعشرة ايام وخلاله لتجد الدليل على كلامي، الاسواق الكبرى تعج بالمتسوقين، وموظفي هذه الاسواق يشعرون بالارهاق بسبب العمل الدءوب المتواصل ليلا ونهارا لتلبية حاجات المتبضعين! في رمضان السابق رايت بام عيني في احد هذه الاسواق سيدة تجر مع اولادها ثلاث عربات معبئة عن آخرها بما لاتحصيه عينك من الطعام والشراب، الى درجة ان المحاسب استغرق حوالي نصف ساعة باستخدام آلة الكترونية لمعرفة حساب هذه المشتريات!!! بل ان اصحاب المعامل والأعمال الصغرى صاروا يربطون ديونهم وأعمالهم ومشاريعهم بـ(الموسم) ويقصدون هنا رمضان، فمعامل الحلويات والطرشي على سبيل المثال تبيع في الشهر اضعاف ما تبيعه في سائر اشهر العام! لذلك ينتظر اصحاب هذه المعامل رمضان لسداد ديونهم، او توسيع مشاريعهم، او بناء منازلهم! وإذا عدت الى ذاكرة القارئ الكريم وسالت كم شخصا قابلت ممسكنا بطنه من الم البطنة والاسراف في الاكل اثناء الإفطار؟ بل كم واحدا منا مر بهذا الأمر؟ انا شخصيا قبل ان اتسلح بالثقافة الصحية التي احمد الله تعالى عليها لم يكن رمضان يمر دون ان اعاني من المشكلة!.

إذا؛ نحن نقوم بدمار شامل لصحتنا من خلال الاكل المفرط الذي لا يراعي الكم والنوع، ونخرج رمضان عن مساره وغايته وحكمته يوم طلب منا الشارع الكريم ان نمارس طقوس الجوع لحكمة بالغة هو يعلمها، عرفنا منها باعمال عقولنا في حكمه وحكمته، ان نشعر باخوان لنا في البلد، او الامة، او الانسانية، لايجدون ما يسدون به الرمق، فتتحرك مشاعرنا لنتضامن معهم ان لم يكن باموالنا فعلى الاقل بعواطفنا.

في رمضان الماضي دعوت جماهير الصائمين إلى هجر التلفزيون في مواجهة تحويل رمضان الى مهرجان تلفزيوني ياخذ الصائم من نهار العبادة وليلها، الى مباهج السهر والسمر الاحمر! واليوم ادعوا الى ممارسة ضبط النفس في مواجهة نهمنا ورغبتنا في سد الجوع بالاكل المفرط، بل ادعوا الى الإقلال من تناول  الطعام ما امكن الى ذلك لنحقق بذلك غايات عدة منها؛ اعطاء المعدة استراحة لمدة شهر وفي ذلك عظيم الاثر على الصحة العامة، مساعدة الجسم على التخلص من سموم الاطعمة الغير صحية التي يتحمل اثارها السلبية طوال العام، التضامن مع اخوان لنا في بلاد مسها الجوع مثل الصومال، واخرى مسها الظلم مثل سوريا فاهلك الجوع والحرب والغلاء اهلها، وثالثة لم تجد من امتها نصيرا ولا من الانسانية ظهيرا مثل اخواننا في بورما حيث يرزح عشرة ملايين مسلم تحت نير الفقر والجوع والقتل والتطهير العرقي! وآخرين لا نعلمهم ولم تصل اليهم كاميرات الاعلام، الله يعلم، لاجل ذلك لابد لنا من مثل هذه المراجعة الرمضانية لما ناكل وما نشرب.

 

 

الفيسبوك يكسب المزيد من الشعبية بعد الثورة المصرية — 29 مايو 2012

الفيسبوك يكسب المزيد من الشعبية بعد الثورة المصرية

شهد العقد الماضي تزايدا رهيباً في الدخول إلى الانترنت، وتزايد اعداد مستخدميه بشكل كبير؛ واكتسب الفيسبوك المزيد من الشعبية بعد الثورة المصرية، فقد أكد التقرير الذي أعده مركز معلومات مجلس الوزراء المصري تحت عنوان “الإعلام الإلكتروني في مصر “
أن المدونات المصرية تشكل وحدها 30.7 من إجمالي المدونات العربية و0.2% من إجمالي المدونات عالمياً، وأن عدد الصحف والمجلات المطبوعة التي لها نسخ إلكترونية علي الإنترنت بلغ 63صحيفة بنسبة 40.4% من إجمالي الصحف
والمجلات المطبوعة في مصر، كما أن عدد مستخدمي الفيس بوك في مصر بلغ نحو 2.4 مليون مستخدم وترتفع نسبة الاستخدام بين الذكور بنسبة 60.6% وتبلغ بين الإناث 39.4% وهو ما يشير إلي تضاعف عدد مستخدمي الإنترنت في مصر بشكل لافت ليتجاوز إلي 22 مليون شخص حسب إحصاءات وزارة الاتصالات في نهاية شهر ديسمبر من العام 2010 مقارنة بنحو 14.5 مليون مستخدم في نوفمبر 2009 و300 ألف مستخدم في أكتوبر من 1999
علاوة على دراسة أخرى أجراها أحد مواقع “face bakers” الدولي المتخصص في الأرقام والنسب الخاصة بنشاط شبكة التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، كشفت عن وصول عدد مستخدمي الموقع من المصريين إلي 4.3 مليون مستخدم بما يعادل 5.3 من السكان لتسبق مصر في الترتيب كلا من تايلاند وفنزويلا والبرازيل وتشيلي ثم تايوان وماليزيا وأستراليا وكولومبيا وإسبانياو وإسبانيا والأرجنتين

الامم المتحدة تحذر من تاثير تغيرات المناخ على العراق — 26 مايو 2012

الامم المتحدة تحذر من تاثير تغيرات المناخ على العراق

حذرت الامم المتحدة خلال احتفالها باليوم العالمي للمستوطنات البشرية (الموئل) وهي مناسبة لتأكيد الحق الأساسي للجميع في توفير المأوى الملائم وتذكير العالم بمسؤوليته الجماعية من أجل مستقبل الموئل البشري من ان العراق سيتأثر بظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة وهو ما يفرض اتباع سياسات لمواجهة المشكلة.

 وذكر بيان لمكتب الأمم المتحدة في العراق، الاثنين 03 تشرين الاول/أكتوير 2011، ان “برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خصص  الاثنين في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من كل عام، يوما عالميا للموئل، وهي مناسبة لعكس حالة البلدات والمدن والحق الأساسي للجميع في توفير المأوى الملائم، وتذكير العالم بمسؤوليته الجماعية من أجل مستقبل الموئل البشري”.

أضاف البيان أن الأمم المتحدة “اختارت هذا العام موضوع (المدن وتغير المناخ) وذلك لأن التغير المناخي هو أحد أبرز التحديات للتنمية في القرن الـ21، في هذه الحقبة التي تشهد تحضر سريع مع ازدياد الكثافة السكانية في المدن والبلدات، في وقت تبدأ وتنتهي فيه أعظم آثار الكوارث الناجمة عن ظاهرة تغير المناخ في المدن، كما ان للمدن أيضا تأثيرا كبيرا على هذه الظاهرة”. ويتابع البيان: “وفقا للتقرير العالمي للمستوطنات البشرية (المدن وتغير المناخ) تشير التوقعات إلى احتمالية تسجيل أعداد كبيرة من اللاجئين البيئيين مما قد يصل عددهم إلى 200 مليون نسمة بحلول عام 2050، حيث سيضطر العديد منهم لمغادرة مساكنهم ومواطنهم نتيجة منسوب مياه البحار و زيادة تواتر الفيضانات أو حالات الجفاف، وبهذا الصدد المحت فيونا مكلوني، كبير المستشارين الفنيين في برنامج الموئل أن العراق أيضا سيتأثر بظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة، كما وأن كلا من الجفاف والتصحّر يمكن أن يؤديا بدورهما إلى إضطرابات إجتماعية، وانعدام الأمن الغذائي والتوتر حول الموارد المائية بين الأقاليم”.

ويستطرد البيان “يقول الدكتور خوان كلوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، انه ينبغي تنفيذ عمليات الوقاية من خلال تحسين التخطيط الحضري ونظم البناء بحيث تتم حماية سكان المدينة إلى أقصى حد ممكن ضد الكوارث، وبخاصة للشرائح الأكثر فقرا”، مبينا ان “تحسين التخطيط الحضري يمكن أن يساهم في مساعدة المدن على الحد من الآثار السلبية المؤثرة على البيئة من خلال تقليل انبعاثات الكربون”. 

وتشير الأمم المتحدة ان “العمل على المستوى المحلي للمدن أمر ضروري للبلدان كي تتمكن من الوصول إلى إلتزاماتها الوطنية المتعلقة بالتغير المناخي، إلا انه ما تزال العديد من المدن تفتقر إلى السياسات وخطط العمل وذلك بسبب نقص في القدرات والموارد في أوقات الكوارث المناخية، كما وتفتقر هذه المدن إلى الوعي العام حول التقلبات المناخية وتغير المناخ والسبل الكفيلة للتخفيف من حدة الخطر”، مبينة ان “وجود آليات تمويل تشجّع عملية انخفاض انبعاث الكربون والفرص التي يتيحها الاقتصاد الأخضر، ضروري بالنسبة لدول العالم النامي لإدراك عملية التخطيط للتغير المناخي”.

التقرير يضع تحد جديد أمام الحكومة العراقية بشكل عام، وحكومة إقليم كردستان العراق بشكل خاص، إذا أن مراجعة سريعة للميزانيات التي اقرت منذ عام 2003 نجد أنه ليس ثمة أي تخصيصات لرصد ومعالجة ظاهر تغير المناخ وتثيرها على الاقتصاد والزراعة والبيئة العراقية!! فهل سيغير تقرير الامم المتحدة هذا الامر؟ نأمل ذلك.

التغيرات المناخية وانعكاساتها على البيئة العراقية —

التغيرات المناخية وانعكاساتها على البيئة العراقية

تزايدت معدلات التلوث وخصوصا الهوائي منذ فجر الثورة الصناعية كما تعددت مصادر التلوث وازدادت معدلاته بشكل مضطرد منذ منتصف الفرن العشرين، فبعد ان كان العالم يستهلك نحو10مليون برميل مكافئ نفط من مصادر الطاقة يوميا عام 1900 أصبح يستهلك نحو 35 برميل مكافئ نفط يوميا عام 1950.

ثم ارتفع عام 1973 الى 193!! أما 11 عام 2000 فأصبح 250 مليون برميل مكافئ نفط يوميا وهي كميات هائلة تنفث الى الغلاف الغازي أكثر من 30 مليار طن متري من ثاني وكسيد الكارتون مما أدى الى ارتفاع نسبة ثاني وكسيد الكاربون من 290 جزء بالمليون سنة 1900الى أكثر من 365 جزء بالمليون حاليا..!!!.

تعريف التلوث البيئي

حسب القانون الدولي الصادر من الأمم المتحدة سنة 1974 فان التلوث هو النشاطات الإنسانية التي تؤدي بالضرورة الى الزيادة او إضافة مواد او طاقة جديدة الى البيئة حيث تعمل هذه الطاقة او المواد الى تعريض حياة الإنسان او صحته او معايشته او رفاهيته او مصادر الطبيعة للخطر سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر.

ويظهر التلوث عندما تتغير الظروف الطبيعية والكيميائية والبايلوجية وتسبب أضرارا للحياة البشرية والحياة عموماً.

ومن الجدير بالذكر ان الغلاف الغازي فبل تزايد ثاني وكسيد الكربون فية كان يعمل على موازنة بين المفقود والمكتسب من الإشعاع الشمسي ولكن بعد تزايد نسبته اختلت الموازنة لان ثاني اوكسيد الكربون اخذ يحبس معظم الإشعاع الحراري المنعكس من سطح الأرض وفي الماضي كانت الغابات والأحراش تغطي مساحات واسعة جدا وكانت بمثابة الرئة التي يتنفس بها العالم ولكن ملاين الهكتارات تستهلك سنويا بسبب الحرائق والزحف الحضري عليها مما جعل العالم يفقد اهم مستهلك لغاز ثاني اوكسيد الكربون ومن هنا أخذت مشكلة الاحتباس الحراري بالتفاقم وبدأت درجة حرارة العالم تزداد .

أما الآثار على البيئة العراقية فستكون خطيرة جدا لان العراق يقع جغرافيا في مناطق حدية ذات ظروف صحراوية متطرفة فبل التغيرات المناخية المتوقع حدوثها وتفاقم تداعياتها والتي من أبرزها :

1-    تزايد مشكلة الجفاف وموجات الحر وقلة الإمطار وتذبذبها .

2-    تفاقم مشكلة التصحر وتدهور إنتاجيه الأراضي الصالحة للزراعة وذلك بسبب الجفاف وشحه الإمطار وندرة المياه ………..

3-    جفاف الاهوار وربما الى الأبد مالم تتدخل الدولة .

4-    تراجع مساحة المراعي الطبيعية في الهضبة الغربية والمناطق الديمية والحدية في المناطق الرطبة وشبة الرطبة في شمال وشرق العراق

5-    تزايد عدد ايام العواصف الترابية وأيام الغبار بشكل كبير

6-    الوضع الصحي لكثير من السكان الذين يعانون من مشاكل صحية في الجهاز التنفسي

7-    التأثير السلبي على عدد كبير من المهن التجارية

8-    التأثير السلبي على العديد من المحاصيل الزراعية وخاصة الفواكه والخضراوات بسبب تراكم الغبار والتراب على أوراقها مما يعوق إتمام عملية التمثيل الضوئي

 

سأعترف لكم باسم حبيبتي — 30 مارس 2012

سأعترف لكم باسم حبيبتي

دائما يسألني الأصدقاء على (الدردشة) من هي حبيبتك التي دأبت على توجيه الرسائل إليها عبر الفيس بوك؟.

فأتهرب من الإجابة على السؤال من خلال المراوغة وتغيير الموضوع!.

لكنني اليوم قررت ان اكشف لكم عن اسمها وهويتها.

هي أول أنثى أحببتها في حياتي، منذ مرحلة المراهقة.. />dir=”RTL”> دخلت إلى عالمي بطولها الفارع وعيناها الواسعتان المتلألئتان مثل ياقوتتان تشبهان نجوم السماء، ولازالت تسكن عالم أحلامي الذي لم تغادره أبدا.

انها (ساندي بيل) نعم … الشخصية الأنثى في مسلسل الرسوم المتحركة!

كانت في عيني وأنا مراهق أجمل أنثى، بطولها الفارع، ورشاقتها، وعيونها الواسعة، عاشت معي أجمل لحظات الخيال، والعشق، ليس فقط جمالها الخلاب هو ما شدني إليها، بل شخصيتها الرائعة، وثقافتها الغزيرة، وطيبة قلبها، وحبها للخيروحبها للترحال، والانتقال ما بين الاوطان، وحبها للمغامرة.

لازالت ساندي بيل تتربع على عرش قلبي رغم أني بلغت الأربعين، وتزوجت، وأعيش حياة أسرية مستقرة! لكنني ابحث عنها ليس كشخصية رسوم متحركة؛ ولكن في وجوه النساء اللاتي أقابلهن في حياتي، لعلي اعثر على محبوبتي التي طال انتظارها، ومهما طال زمن الانتظار فسأضل بانتظارك حبيبتي.

ترى هل تعتقدون أن ساندي بيل لا مثيل لها على ارض الواقع؟.

هل الشخص الذي رسم الشخصية ووضع ملامحها أخرجها من خياله، لكي ابتلى أنا بحبها الجارف؟.

ترى هل ساعثر عليها؟ رغم وجود علامات على قرب ذلك الا انني لازلت لا اعرف الجواب؟.

دماء على جبال حلبجه ونواعير حماه — 16 مارس 2012

دماء على جبال حلبجه ونواعير حماه

كثيرا ما نتغنى بأمجاد الماضي التليد حتى يتصور المتلقي ان ماضينا ليس سوى صفحات بيضاء وامجاد سماوية المنشأ، وكثيرا ما نلعن حاضرنا القائم بكل ما نملك من وسائل الشتم والسب حتى يظن المتلقي ان حاضرنا شيء جديد ليس له صله بالماضي ولا امتداداته، ورغم أن الماضي فيه صفحات بيضاء نتشرف بها الا ان فيه صفحات سوداء قاتمة وأحداث بشعة وغير مشرفه قادت الامة الى مسالك مأساويه؛ ليس الحاضر الا صدى لتلك الوقائعِ والاحداث.

 وبين تلميع الماضي ولعن الحاضر غارقون نحن في سمفونية التيه والهيام، بينما المنطق والعقل يحتمان علينا ان نضع ارث الماضي بكل ما فيه من سلبيات ومصائب وأخطاء وكوارث بالاضافة الى ما فيه من مفاخر وانتصارات وأمجاد على بساط البحث الدقيق والتحليل العميق لكي يستنير الحاضر بإبداعات السالفين ويتجنب أخطاء الماضين؛ ولمثل هذا ومن اجله قامت في أمريكا عاصمة العولمة وحاضرة العصر الحديث مراكز البحث والتحليل والدراسة والإحصاء والاستطلاع تدرس الانتصار في الحرب العلمية الثانية، والهزيمة في فيتنام، والانهيار الاقتصادي في امريكا في مطلع القرن السالف، والفورة الاقتصادية والتنموية في ختام هذا القرن، وقطع إمدادات النفط في الماضي من قبل العرب، والسيطرة على منابعه في الحاضر ، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها، حتى تحولت تلك المراكز إلى حكومات ظل ترفد صانع القرار الأمريكي بالسياسات الناجعة التي تضمن لأمريكا السيادة والتفوق على العالم إلى المدى المنظور في التقدير والرؤية البشرية.

 

 

وفي شباط وآذار من كل عام تتداعى إلى الأذهان فاجعتين من فواجع العصر ، ومن ثمرات النظم البعثية ، والثورات التي ادعت أنها وطنية ، فاجعتي حلبجة في العراق وحماه في سورية

واني اذ استذكر فاجعة حماه السوريه اجد ذهني ينساق تلقائيا الى فاجعة حلبجه العراقيه دون فواجع المسلمين ومذابحهم الكثيره وذلك لحدوثهما في الفتره الزمنيه نفسها في عقد الثمانينات وفي نفس الاقليم الجغرافي وعلى يد من يتبنون الايدلوجيه نفسها ومنها وتحت شعارها نفذوا مجازرهم الجماعيه في حق شعوبهم ومن يشاطرونهم في الدين والوطن والمعتقد لافي حق من يخالفهم في الدين والمعتقد والوطن رغم ان كل ذلك لايعتبر مبررا لمثل ذاك العمل الا ان ذلك ممايزيد في شناعة الجرم وقبحه ، وللحديث عن هاتين الفاجعتين لابد لي من الدخول الى ثنايا التاريخ المعاصر للوصول الى الان الحاضرلان الحاضر ثمره من ثمرات الماضي (( وما أصبكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم )) محاولا جهدي للخروج من دوامة تلميع الماضي ولعن الحاظر بما يتيح لي ان أقدم رؤيا تستشرف المستقبل .

حين دخلت الخلافه العثمانيه في أتون الحرب العالميه التي لم يكن للمسلمين فيها ناقه ولاجمل وخسرتها مع من خسروا كان المصير المحتوم هو سقوط ذلك الصرح الاخير وتحول الامه الى مزق على يد المستعمر المنتصر ولم يكن حال الامة حينها الا صورة طبق الاصل من حكامها المتخطبطين الفاشلين ولم يكن ذلك الواقع وليد مؤامرة خارجية بل كان ثمرة طبيعيه لدوران الامة في فلك القعود والتحجر والتقوقع والجمود في الوقت الذي كان العالم فيه ترك التقدم بالخطوات وصار يتقدم بالطفرات جاء المستعمر ليزيد علىذلك الواقع المرير بنشر الجهل وربط العلم بالعلمانية والحضارة والتقدم بالرؤيا الغربية فتحولت المساجد الى مواقع متخصصة للتهليل والتكبير والتسبيح بعد ان كانت ومنذ عصر النبوة منائره ومنابر للعلم والحضارة تخرج العالم كما تخرج الفقيه وصارت المدرسة على النمط الغربي تعطي العلم وتفصله عن الدين فالدين في المسجد والعلم في المدرسة التي يتصدر خريجوها الوظائف والمناصب التي تسير المجتمع والدولة ، وهكذا دواليك حتى جاء اوان الاستقلال وما في الامه عالم فقيه او فقيه عالم فسلم المستعر الدفة للنخب المستغربة تواصل بعده المسيرة وليضمن له مصالحهُ وان لا تقوم للامة بعده قائمة تشكل خطراً على وجوده او مصلحته وبالفعل واصل الاستقلاليون ما بداه المستعمرون ولم يفق المسلمون من دائرة سُباتهم العميق فزاد الجهل وتراجعنا للوراء والعالم لا زال يسير الى الأمام فكان لابد للاوضاع من تصحيح وللاحوال من تغيير فاصبح حصول الانقلابات والثورات حتمية يقتضيها الواقع وهنا ايضاً لعبت النخب المستغربة الدور القيادي والريادي في هذه العملية ، وفي الوقت الذي كان فيه المسلمون عاكفون في مساجدهم وزواياهم على الذكر والتسبيح ظناً منهم أنه الطريق ألى الخلاص ، كان عفلق وغيره يقودون عملية التصحيح والتغيير في المجتمع بما احدثوه من قيم وبما استوردهُ من مبادئ اذ لايتصور ولا يعقل ان المسلمين حين ينسحبون من الحياة ويتركون مجالاتها ستطل تلك المجالات فارغة لا بل سيملئها الاخر وسيملي على الجماهير ما يريد فانفجرت ثورات وانقلابات تبشر الامة بالنهوض والتقدم على قاعدة(امة عربية واحدة) وتعيد الجماهير ب(الوحدة والحرية والاشتراكية) في ان واحد على امتداد الوطن العربي غير ان جميع هذه الثورات قامت من داخلها حركات زعمت انها تصحيحية خلاصة ما تقوم به هو اجتثاث كل من ساهم في الثورة او الانقلاب من افراد او حركات فلا يخرج مصير من ساهم فيها عن احدى ثلاث ، الموت بتهمة الخيانة،او ان ترحمه الثورة فتنفيه الى اقصى الارض، او الرضا والخنوع وترديد(نعم نعم مواقف لا اعترض), فتحولت الثورات التي عقد الشعب عليها اماله الى محاكم تفتيش تعدُ على الناس انفاسهم وتزج بالاحرار في غيابات السجون المعتمة التي ابتدعتها الثورة وكل ذلك لتكريس حكم فرد ينتمي الى طائفة او قبيلة هو من فجر الثورة وانقذ الامه وانتشلها من الضياع وقائمة صفاته بلغت مائةً الا واحدة فلا بديل له ولا شبيه الا ابنه الذي يبرز بعد موته ليحل محل ابيه ، اذ لابد للامة من منقذ ومخلص ولامنقذ ولامخلص الا من تلك السلاله الطاهرة .

فاستنرنا بالظلام

واغتسلنا بالسُخام

واحتمينا بالحمام

وغدونا بعد ان كنا شهوداً

موضعاً للاهتمام

لكي يذبحنا جيش النظام

تحت هذه اللافته وبهذا التسلسل جاءت مجزرة حماه وحلبجة على يد البعث الحاكم في العراق وسورية ففي العراق استخدم النظام البعثي اسلحة التدمير الشامل على غرار ما حصل في هيروشيما ونكزاكي بالقاء الاسلحة الكيمياوية على مدينة حلبجة فمات الناس فيها بالجملة وفي سورية استخدم النظام البعثي الاسلحة الثقيلة والطائرات التي كانت عليها ان تحرر الجولان بئبادة مدينة حماه ولا زالت جراحات المدينتين تنزف دماً وزيزفون ، وبعد هذه الاستفاضة اريد ان اوجز واخرج بخلاصة اخاطب بها العقل المسلم لكي يتدبر ويهيم في فلك التفكر و في رحى لعل ذلك يحفز العاملين ويوقظ القاعدين :

 
اولاً:- انظر معي كيف هدمت الامه بفساد حكامها وخنوع علمائها وصنفان من الناس فيها اذا صلحا صلحت الامة واذا فسدا فسدت الامه(العلماء والامراء) فان فسد احدهما لا زال الصراع قائماً كما قضت سنة الله والحرب سجال يوم لك ويوم عليك حتى يقضي الله ا مراً كان مفعولاً اما والحال قد انتهى الى استشراء الفساد في الطرفين فالنتيجة(تقسيم, اغتصاب فلسطين، اذلال، قهر، استنزاف ثروات، مذابح ومجازر). فاذاقهم الله لباس الخوف والجوع بما كانوا يصنعون .
ثانياً:-عكوفنا على علوم الشرع وتركنا علوم الدنيا وعمارتها يؤدي الى ان تكون عجلة الحياة في ايدي مستغربة تعادي الشرع لان الانسان عدو ما جهل وتتمخض عن فقهاء كثر تؤدي كثرتهم الى ان يكون شغلهم التشاغل وعملهم التنافر والتبارز والتجادل في فرع الفروع حتى تتكسر من تناحرهم الضلوع ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم))

… وماذا بعد؟

وماذ بعد قرن من سقوط الخلافة وقرون من التخلف اثمرت غثائيه كاسحة غالبه خلال هذا القرن ، اصغت شعوبنا وانساقت وراء المزاعم والشعارات الطنانة وصفقت لها حتى احمرت الكفوف وهتفت لها حتى حشرجت الاصوات ثم صحت لتجد نفسها في ذيل الامم وهاوية الشعوب وغثائية القوة والقدرة ؟!

 وعلى أثر ما تقدم انبثقت الصحوة الإسلامية صحوة رجعت بالامه الى ما تركت بعد ان عادت ما جهلت قادها في طريق العودة بعظ من علمائها وشرفائها فنالوا حسن الشهادة  وتركوا لمن بعدهم تركه المواصلة على ان تكون مسيرة بالبصيرة ((قل هذه سبيلي ادعو الى الله علىبصيرة انا ومن اتبعني)).

والبصيرة تقتضي وعي الواقع وفهم معطى الحاضر وطبيعيه العصر وما فيه من تحدي وصراع وانني ازعم ان شهداء الفواجح الذين نستذكرهم في حماة وحلبجة وسمي بعد ذلك ما شئت من فواجح الامه ومجازرها ماهم الا ضحايا الصحوة وطلائع شهدائها وبدونهم ما كنا لنكون ، لقد اثبت الاخر المتمترس وراء الشعارات المضللة لشعوبنا انه احمق وكذاب ودكتاتور سفاح وصل بالامه الى ما هي فيه الان من ذل وهو ان وصغار فماذا سيقدم للامة بعد ان غسلت الايدي منه . . . المطلوب ان نمسك بزمام الصحوة بوعي وفهم يوازن بين الدين والعلم والعقل والجسد والماده والروح على(بصيره) وان نسمو فوق معوقات الماضي ومافيه من جراحات فنبني في كل بقعة حصلت فيها مجزرة جامعة تعمر الدنيا بالعلم كما تعمر الروح بالذكر تجاورها مدينة انترنيت الى جانبهاغ مدينة اعلامية حتى نصل بدعوتنا حدود المريخ فهماً وعملاً.

 

 

ما هي الأسباب الكامنة وراء توتير العلاقات العراقية – التركية.. — 4 فبراير 2012

ما هي الأسباب الكامنة وراء توتير العلاقات العراقية – التركية..

بقلم: محمد صادق امين*
لايمكن فصل التوتر عن البعدين؛ الجيوي سياسي، والتاريخي للمنطقة.
فمنذ قيام ثورة الخميني الإسلامية، ودعم الحركات الإسلامية لها وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي كانت وما زالت اللاعب السياسي الأقوى في المنطقة، تأججت مخاوف من خطر مد إسلامي ثوري على النظم العلمانية الحاكمة، وهو ما تسبب بتأجيج الحرب العراقية الإيرانية، بتأييد غربي، ودعم خليجي.
تحوّل ثورة الخميني من إسلامية إلى مذهبية، أفقدها البعد الإسلامي، ودعم الحركات الإسلامية، وحوّل المنطقة إلى ساحة استقطاب مذهبي دفع الدول إلى الاستقطاب امنيا واستخبارايا باتجاه المواجهة للمد المذهبي، وهنا بدأت حرب باردة؛ عنوانها معركة النفوذ الإيراني المذهبي، في لبنان، سوريا، البحرين، افريقيا، اسيا، في مقابل مقاومة للانظمة العلمانية الواقعة تحت الضغط المذهبي.
غزو الكويت؛ ومن ثم احتلال العراق وضع حدا للحرب الباردة أمام الصراع المذهبي، لتبدأ حربا ساخنة، تحت تأثير تصاعد التدين في البيئة المجتمعية في الدول العلمانية، وهو ما أدى إلى تصاعد التيارات الإسلامية خصوصا الإخوان سياسيا، في هذه الأجواء تحولت البيئة الجيو سياسية إلى محاور، محور إيران، العراق، سوريا، لبنان، ومحور غير متجانس تركيا، دول الخليج، مصر.
إقرأ المزيد

وثائق ويكيليكس: الكويت لن تبقى لسنة 2020 — 19 نوفمبر 2011

وثائق ويكيليكس: الكويت لن تبقى لسنة 2020

كشفت وثيقة مسربة نشرها موقع ويكيليكس، عن رأي وصف بالخطير ويحمل معاني أخطر من وجهة نظر أطراف كويتية اطلعت على تفاصيل تلك الوثيقة المسربة والتي أكدت فيها السفيرة الأمريكية أن الكويت ستمحى من خارطة الدول بسبب انشغال أعيانها والقائمين على إدارة مؤسساتها بنهب ثرواتها .
وقالت السفيرة الأمريكية في الكويت: “إن الكويت لن تبقي لسنة 2020 حيث أن القائمين عليها واعيان البلد مشغولين بنهب ثرواتها كأنها دولة مؤقتة”.
إقرأ المزيد

الحرب بين السنة والشيعة كم سيكون عدد ضحاياها..؟ — 7 نوفمبر 2011

الحرب بين السنة والشيعة كم سيكون عدد ضحاياها..؟

قبل كل شيء علينا ان نفهم أن اليمين المسيحي المتصهين في الولايات المتحدة اتخذ جملة قرارات انتقامية ثأرية من العالم الاسلامي بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر، غزو العراق وافغانستان هو راس الجبل من هذه القرارات، القرار الاخطر في هذه القرارات هو اشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة في عموم العالم الاسلامي، لان مثل هذه الحرب ستحول العالم الاسلامي الى اشلاء ممزقة، حتى في الدول التي ليس فيها تعدد طائفي، لان النار حين تحترق لا تقف امامها خراطيم المياه مع وجود الريح العاتية.
كيف قام هذا التصور؟

هناك مراكز دراسات وبحوث لدى اليمين المتصهين، وهم يعرفون عنا اكثر مما نعرف عن انفسنا، المعلومات عندهم تؤشر الى وجود بلدان تتشكل من اكثرية شيعية واقلية سنية، كما في ايران، وبلدان فيها اكثرية سنية واقلية شيعية، كما في السعودية، وباقي بدان العالم الاسلامي تتوزع النسب بين هاتين النسبتين زيادة ونقصانا، وفي حال اشعال حرب مذهبية، في بلد مثل العراق فستكون فتيل يفجر برميل البارود، وستتحول المنطقة الى اصطفافات للدول الاسلامية، ويصبح محور الكذا ومحور الكذا، ثم تحصل حرب شاملة مثل الحربين العالميتين، لكن بين الدول الاسلامية فقط، وبعد عشرة سنوات اكثر او اقل يتدخل الغرب لحل الازمة بعد سقوط ما لايقل عن عشرة ملايين قتيل بين الطرفين، وبعد ان تتحول الدول الاسلامية الى انقاض تحتاج الى اعمار، وكحل للمشكلة يتم تحييد الدين من الحياة، والشعوب ستؤيد هذا الحل بعد أن ذاقت ويلات الحرب، ثم نبدا من الصفر.
وللتذكير فقط، هذا هو سيناريو الحرب العالمية الاولى ثم الثانية، فهما حربان قامتا بين المذاهب المسيحية وابرزها (الكاثوليكية و البروتستانتية) فامريكا وبريطيانا مذهب، والمانيا مذهب، المهم بعد ان تم تدمر اوربا تماما، وبعد ملايين القتلى، تدخلت امريكا بقوتها وجبروتها، وانهت الحرب العالمية الثانية، وتم تحييد الدين من حياة الغرب، اعيد اعماره على الشكل الذي نراه اليوم.
إقرأ المزيد

قيمة الكلمة — 4 أغسطس 2011

قيمة الكلمة

ياما ناس برغم الموت تحت التراب عايشين في ساعة صفاء كنت استمع إلى مجموعة أغاني الفنان الشاب الملتزم {إيمان البحر درويش}..؛ وجدت هذه العبارة طريقا سلسا من أذني إلى قلبي، حيث وجدت لها مكانا رحبا، فما لبث القلب أن أرسل برسالة عاجلة إلى العقل ينبئه فيها أن مادة منعشة دخلت الجسم؛ فأرسل العقل أوامره على الفور إلى الأعضاء أن تبتهج وتفرغ ما فيها من إرهاق العمل والكد اليومي خارجا، فحصل بكل ذلك ما يمكن أن نسميه بـ(الطرب).

صحيح…كم دفعت الأرحام إلى هذه الأرض من أجساد؛ ملاين لا تعد ولا تحصى! فأين هم؟ أيما عزيز على الناس مات؛ تسابقوا لدفنه! وما أن يوارى الثرى حتى يَخْفٌتَ نجمه، ويضعف يوما بعد يوم بين الناس ذكره، حتى يصبح نسيا منسيا! إنها حقيقةٌ ومسلمة تذكر ولا تكاد تنكر، إذا هو الموت الذي رَغِمَتْ له الأنوف وزالت عند ملكه العروش، وتكسرت على ضفافه السفن والأشرعة.
فمن هم هؤلاء الذين هم برغم الموت تحت التراب عايشين؟  ما أعلمه أن الموت يُرْغِم ولا يُرْغَم!؟ حين فكرت مليا..وجدت بالفعل أن أناسا واراهم الثرى من سنين طويلة حتى كاد لا يبقي على أجسادهم من أثر؛ إلا أنهم أحياء بيننا، بل تذكرت أن البعض منهم أكثر حياة من أحياء لا معنى لحياتهم، إن منهم فنارات هداية وأدلاء خير، لهم بين الأحياء سيرةٌ ومنهاج، ونور هداية ومعرفةٌ للحائرين سراج.
رحمه الله؛ ذاك الذي أشعل في حياتي الثورة حين كنت شابا غضا مراهقا، حيث أهداني صديقٌ على القلب عزيز كتيباً يحمل عنوان (حسن ألبنا الرجل الذي أشعل الثورة) وما أن قرأت الكتيب حتى توقدت في قلبي وروحي الثورة، فشعرت بها تسري بين جوانح الروح، وتطير بي بأجنحة التحليق في سماوات الهمة، فما انطفأت شعلتها، ولا خبا نارها منذ ذلك الحين على الرغم من تعاقب السنين تتلوها السنون، مجرد كلمة تلتقي بأخواتها لتشكل جملة، ومجرد جملة تلتقي بأخواتها لتشكل مقالة أو حكاية أو قصة أو قصيدة…أو أو أو، كلمة تهدم؛ وأخرى تبني، وفي الآخر ماهي إلا كلمة!!!
رحمه الله؛ كم مثلي من أمم وأجيال أحيتها كلماته؟ وكم من أمم وأجيال ستحييها كلماته؟..
إنها قيمة الكلمة فالكاتب يفنى وكلماته خالدة في صفحات الزمن، وفي ذاكرة الأبد! فإن كانت في الصلاح والإصلاح صلحت وأصلح الله بها خلقا كثير، فتخلد بصاحبها تحت التراب برغم أنف الموت وسننه.
كل هذه المعاني أحيتها في نفسي كلمات أغنية إيمان البحر درويش، الغائب المغيب عن ساحة إعلامنا المرئي والمسموع، الذي شغله التشاغل، وانخرط في لعبة التظليل التي انتهجها حكامنا {الأشاوس} فما عاد لكل ما له معنا معنى! فليس من قيمة للكلمة؛ ولا وجود للطرب الأصيل، فماذا بعد أن تفقد الكلمة قيمتها؟ إلا أن يفقد الإنسان قيمته!..ومن ثم وجوده فيصبح عالة على الوجود والأحياء، أينما حل حل وراءه الدمار، حتى استعاذت منه طيور السماء وحيتان البحر وهوام الأرض!
الإنسان يعيش حياة واحدة على الأرض، وكل حياة تأتي بعد ذلك حسب ما أشارت إليه الكتب السماوية تتعلق بسيرة الإنسان ومسيرته في هذه الحياة الوحيدة؛ فهلا جعلناها حياة سعيدة؟ والسعادة تبدأ من هنا من قيمة الكلمة، تلك التي تحي الأمم وتوقظ الهمم.