سألني صديق؛ هل يمكن ان يحب الانسان من طرف واحد؟.
أجبت:
ممكن أن يحصل ذلك، وحين يقدّر على شخص ما مثل هذا الحب فإنه في تقديري نوع ودرجة من درجات الابتلاء، بسبب ما يصاب به المحب من طرف واحد من عذاب وقلق.
ولا اجد له دوائا غير الصبر، والا فقد المحب حياته؛ إما فقد العيش الرغيد، او فقد الحياة الفيزيائية كما تروى بعض القصص والروايات.
وهذا النوع من الحب اسميه الصراع بين العقل والقلب؛ فللعقل مدركاته، ومسلماته، التي تاخذ بالانسان الى شواطيء الامان من شرور الارض والانسان! لذلك قيل للمتعقل (عقلاني).
اما القلب فهو يسير وراء ما ينعش رغباته في العاطفة والرغبة، وشيء من اسرار خلقه وتكوينه الذي لانعرف عنه الا القليل، لذلك قيل لمن يسير وراء قلبه فقط بـ(العاطفي).. وارى النجاة لمن يبتلى بمثل هذا الامر ان يوازن بين العقلاني والعاطفي، فيكبت جماح العاطفة؛ بأحزمة العقل، فلا تتغلب عليه العاطفية فتهوي به الى دركات الضياع! ولا ينتصر العقل بالطبع فسلطان القلب اقوى من ان يكسر.

Advertisements