حذرت الامم المتحدة خلال احتفالها باليوم العالمي للمستوطنات البشرية (الموئل) وهي مناسبة لتأكيد الحق الأساسي للجميع في توفير المأوى الملائم وتذكير العالم بمسؤوليته الجماعية من أجل مستقبل الموئل البشري من ان العراق سيتأثر بظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة وهو ما يفرض اتباع سياسات لمواجهة المشكلة.

 وذكر بيان لمكتب الأمم المتحدة في العراق، الاثنين 03 تشرين الاول/أكتوير 2011، ان “برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خصص  الاثنين في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من كل عام، يوما عالميا للموئل، وهي مناسبة لعكس حالة البلدات والمدن والحق الأساسي للجميع في توفير المأوى الملائم، وتذكير العالم بمسؤوليته الجماعية من أجل مستقبل الموئل البشري”.

أضاف البيان أن الأمم المتحدة “اختارت هذا العام موضوع (المدن وتغير المناخ) وذلك لأن التغير المناخي هو أحد أبرز التحديات للتنمية في القرن الـ21، في هذه الحقبة التي تشهد تحضر سريع مع ازدياد الكثافة السكانية في المدن والبلدات، في وقت تبدأ وتنتهي فيه أعظم آثار الكوارث الناجمة عن ظاهرة تغير المناخ في المدن، كما ان للمدن أيضا تأثيرا كبيرا على هذه الظاهرة”. ويتابع البيان: “وفقا للتقرير العالمي للمستوطنات البشرية (المدن وتغير المناخ) تشير التوقعات إلى احتمالية تسجيل أعداد كبيرة من اللاجئين البيئيين مما قد يصل عددهم إلى 200 مليون نسمة بحلول عام 2050، حيث سيضطر العديد منهم لمغادرة مساكنهم ومواطنهم نتيجة منسوب مياه البحار و زيادة تواتر الفيضانات أو حالات الجفاف، وبهذا الصدد المحت فيونا مكلوني، كبير المستشارين الفنيين في برنامج الموئل أن العراق أيضا سيتأثر بظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة، كما وأن كلا من الجفاف والتصحّر يمكن أن يؤديا بدورهما إلى إضطرابات إجتماعية، وانعدام الأمن الغذائي والتوتر حول الموارد المائية بين الأقاليم”.

ويستطرد البيان “يقول الدكتور خوان كلوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، انه ينبغي تنفيذ عمليات الوقاية من خلال تحسين التخطيط الحضري ونظم البناء بحيث تتم حماية سكان المدينة إلى أقصى حد ممكن ضد الكوارث، وبخاصة للشرائح الأكثر فقرا”، مبينا ان “تحسين التخطيط الحضري يمكن أن يساهم في مساعدة المدن على الحد من الآثار السلبية المؤثرة على البيئة من خلال تقليل انبعاثات الكربون”. 

وتشير الأمم المتحدة ان “العمل على المستوى المحلي للمدن أمر ضروري للبلدان كي تتمكن من الوصول إلى إلتزاماتها الوطنية المتعلقة بالتغير المناخي، إلا انه ما تزال العديد من المدن تفتقر إلى السياسات وخطط العمل وذلك بسبب نقص في القدرات والموارد في أوقات الكوارث المناخية، كما وتفتقر هذه المدن إلى الوعي العام حول التقلبات المناخية وتغير المناخ والسبل الكفيلة للتخفيف من حدة الخطر”، مبينة ان “وجود آليات تمويل تشجّع عملية انخفاض انبعاث الكربون والفرص التي يتيحها الاقتصاد الأخضر، ضروري بالنسبة لدول العالم النامي لإدراك عملية التخطيط للتغير المناخي”.

التقرير يضع تحد جديد أمام الحكومة العراقية بشكل عام، وحكومة إقليم كردستان العراق بشكل خاص، إذا أن مراجعة سريعة للميزانيات التي اقرت منذ عام 2003 نجد أنه ليس ثمة أي تخصيصات لرصد ومعالجة ظاهر تغير المناخ وتثيرها على الاقتصاد والزراعة والبيئة العراقية!! فهل سيغير تقرير الامم المتحدة هذا الامر؟ نأمل ذلك.

Advertisements